السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

296

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وحسنا كالبدر وافى الأسعدا * وعمّك القرم الهمام الأرشدا « 1 » حمزة ليث اللّه يدعى أسدا * وذا الجناحين تبوّأ مقعدا في جنّة الفردوس يعلو صعدا « 2 » فلم يزل يقاتل حتى قتل . [ أرجاز لحبيب بن مظاهر الأسدي ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ] ثمّ برز حبيب بن مظاهر الأسدي ، وهو يقول : أنا حبيب وأبي مظهّر * فارس هيجاء وحرب تسعر وأنتم عند العديد أكثر * ونحن أعلى حجّة وأقهر « 3 » [ وأنتم عند الهياج غدّر * ونحن أوفى منكم وأصبر ] « 4 » فقتل اثنين وستّين رجلا ، فقتله الحصين بن نمير وعلّق رأسه في عنق فرسه . [ أرجاز لهلال بن نافع الجملي واستشهاده رحمة اللّه عليه ] ثمّ برز هلال بن نافع البجلي « 5 » ، وهو يقول : أرمي بها معلمة أفواقها * والنفس لا ينفعها إشفاقها مسمومة تجري بها أخفاقها * ليملأنّ أرضها رشاقها فلم يزل يرميهم حتى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب بيده إلى سيفه فاستلّه ،

--> ( 1 ) في المقتل : القرم الهجان الأصيدا . ( 2 ) روى الرجز الأخير في المقتل هكذا : وحمزة ليث الإله الأسدا * في جنّة الفردوس نعلو صعدا ومن قوله : « فقاتل حتى قتل مائه وعشرين » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار : 45 / 25 - 26 . ( 3 ) في المقتل : وأظهر . ( 4 ) من المقتل . ( 5 ) لعلّه هو نفسه نافع بن هلال الجملي . وقد ذكرنا أنّ نسبة الجملي أصحّ .